تقلبات العملة وتأثيراتها

يعتبر تذبذب سعر العملة في فترة الانتخابات في تركيا أمراً جديراً بالملاحظة من قبل المستثمرين الأجانب. وهو يجلب كذلك مزيج من الأسئلة الكثيرة والتردد في قرارات الاستثمار والفرص في نفس الوقت. يجب دراسة ثلاث نقاط مهمة في هذا النوع من حالة السوق:

  • ما هو السبب الحقيقي وراء تقلبات العملة؟
  • هل هو مضاربة أم لا؟ هل تعكس العملة الوضع الصناعي الحقيقي؟
  • كيف يمكن الاحتماء من التهديدات والتعامل مع الفرص؟

ما هو السبب الحقيقي وراء تقلبات العملة؟

إن الاقتصاد التركي شديد التأثر بالمخاطر المنهجية التي تشير في الوضع الحالي بشكل كبير إلى البنية التحتية “السياسية”. يركز ذوو الخبرة في السوق التركي على هذا الخطر ويمتلكون بعض التحركات الكلاسيكية للاستفادة من تلك المخاطر والتقلبات.

تُمنح المخاطر السياسية تقديراً كبيراً في فترة الانتخابات العامة في تركيا. 70٪ من سوق الأوراق المالية التركية مملوكة لمستثمرين أجانب في تركيا. المستثمرون ذوو الخبرة النموذجية في الأسهم التركية لديهم نوعين من التحركات في دورات الأسهم. عندما تكون الأسهم في ارتفاع، يبيعون الدولار الأمريكي ويغيرونه إلى الليرة التركية ويشترون الأسهم التركية من خلال العملة المحلية. وعندما تكون الأسهم في حالة تراجع، فإنهم يقومون بالعكس من خلال بيع أسهمهم وتغيير الليرة التركية من المبيعات إلى الدولار الأمريكي، ثم انتظار دورة إيجابية أخرى.

إن الانتخابات العامة في تركيا تزيد من المخاطر المنهجية بشكل حاد للغاية، حيث دائماً ما يبدأ المستثمرون في سوق الأسهم في تصفية أسهمهم قبل 6–9 أشهر من الانتخابات. إنهم يحتفظون بالأصول بالدولار أمريكي وينتظرون رؤية النتيجة. فإذا كانت نتيجة الانتخابات إيجابية، يبدءون بحقنها مرة أخرى. هذا هو السبب في أن تحركات الأسهم التركية و الدولار الأمريكي متضادة بشكل عام.

لدينا بعض الأمثلة على أجواء الانتخابات العامة في تركيا وكيف تؤثر على تقلبات العملة. يوضح الرسم البياني أدناه الانتخابات العامة لعام 2011 والآثار المترتبة على سوق العملات للدولار الأمريكي مقابل الليرة التركية.

في الوقت الحالي، نرى اتجاهات المستثمرين تركز على شراء الدولار الأمريكي وانتظار نتائج الانتخابات. إذا استمر الاستقرار السياسي بعد الانتخابات فسوف يبيعون الدولار الأمريكي ويحتفظون بالأسهم التركية.

والآن في تركيا، تجتمع حالة الترقب تلك مع زيادة الطلب العالمي على الدولار الأمريكي. يقوم البنك المركزي الأمريكي برفع سعر الفائدة للدولار الأمريكي وهذا يزيد من الضغط على الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي.

هل الارتفاع مضاربة أم لا؟

قد تتذبذب العملة وفقا للاعبين في السوق ولكن تلك التحركات المفاجئة على المدى القصير قد لا تعكس الوضع الاقتصادي الحقيقي. لفهم قوة الاقتصاد التركي ينبغي أن نتحقق من النسب الصناعية.

تركيا لديها معدل نمو أعلى من 3٪ سنوياً حتى أثناء هذا النوع من الأوضاع الصعبة. يمكنك رؤية التوسع وفقاً للرسم البياني أدناه.

وعلى الرغم من ذلك، يأتي هذا التوسع مصحوباً بارتفاع التضخم في تركيا. لذلك ينبغي توقع خسارة سنوية في قيمة العملة بقدر مساوي تقريباً لمعدل التضخم وهو ما يقرب من 15٪. إن خسارة القيمة في العملة فوق 15٪ ليست معقولة وفقاً لمؤشرات الاقتصاد الكلي.

بلغ استغلال القدرة أعلى معدل خلال خمس سنوات بنسبة 78.8٪”

مثال آخر هو معدل استغلال القدرة. بالنسبة لاقتصاد في دورة كساد يكون من المتوقع تباطؤ الإنتاج وانخفاض استغلال القدرة بشكل كبير، ولكن في تركيا يحدث العكس. يمكننا أن نرى من الرسومات البيانية أدناه أنه في الفترة ما بين 2013 — 2017 لم ينخفض استغلال القدرة بل زاد. في منتصف عام 2017، بلغ استغلال القدرة أعلى معدل خلال خمس سنوات بنسبة 78.8٪. المعدل الحالي هو 75٪ تقريباً وهي نسبة جيدة جداً للصناعات التركية.

التهديدات والفرص وكيفية التعامل معهم

إن الاختلاف بين الاقتصاد الحقيقي وتراجع قيمة العملة في تركيا يجلب تهديدات وفرصًا غير متوقعة للمستثمرين قليلي الخبرة في النظام التركي.

بادئ ذي بدء، فإن أكبر تهديد هو إدارة الخسارة في قيمة تدفقات الأرباح. قد يحقق الاستثمار الخاص بك ربحًا في تركيا، ومع ذلك قد تتلاشى الأرباح بالدولار الأمريكي إذا لم تتمكن من إدارة مخاطر العملات.

هناك أكثر من طريقة لإدارة هذه المخاطر. طريقة شركة مقاصد هي التحوط من مخاطر العملات مباشرة ببعض أدوات العملات. توازن مقاصد ذلك الخطر باستمرار ولا تتأثر بتقلبات العملة. فعلى الجانب السلبي، عندما تزداد قيمة الليرة التركية نتخلى عن الأرباح بسبب أداة التحوط. وبشكل عام فإن منهج مقاصد هو عدم المغامرة في مخاطر العملات، حيث أن المضاربة في العملات خطرة جداً في ظروف السوق التركية.

ومن الناحية الإيجابية ، تعتبر الأسهم التركية رخيصة جدًا في الوقت الحالي على أساس الدولار الأمريكي على الرغم من أن الشركات مربحة.

يبلغ مؤشر Bist-100 بالدولار الأمريكي حوالي 22000 دولار أمريكي في الوقت الحالي. هذا السعر هو تقريباً متوسط قيمته أثناء أزمة 2008 وأقل سعر بالنسبة للأسهم التركية في السنوات التسع الماضية.

بالنسبة للمستثمرين الذين يرغبون في ضخ الدولار الأمريكي فإن هذا هو الوقت المناسب للتحرك. إن جمع الأسهم الآن قبل الانتخابات وبيعها لاحقاً في وضع سياسي مستقر يمكن أن يعطي عائدات جيدة على المدى المتوسط والقصير.

عن مقاصد

مقاصد هى أول شركة مستقلة برخصة كاملة الصلاحيات لإدارة محافظ استثمارية في تركيا وفق المبادئ الأخلاقية والمبادئ المالية غير الربوية. مقاصد في شكلها الجديد كشركة إدارة محفظة مرخصة وخاضعة لقواعد ولوائح مجلس سوق رأس المال التركي تعمل حالياً على توسعة عملياتها والتمدد محلياً ودولياً.

لمزيد من المعلومات والأسئلة والطلبات، لا تتردد في الاتصال بنا مباشرة.

يتم إنتاج إصدارات مقاصد بورتفوليو من قبل شركة MaQasid Portföy Yönetimi A.Ş.، وهي شركة لإدارة المحافظ مقرها في تركيا ومسجلة لدى مجلس سوق رأس المال في تركيا. المعلومات والآراء الواردة هنا هي لاستخدام المعلومات العامة فقط. مقاصد بورتفوليو لا تضمن دقتها أو اكتمالها ولا تتحمل أية مسؤولية عن أية خسارة قد تنجم عن اعتماد أي شخص على أي من هذه المعلومات أو الآراء. تخضع هذه المعلومات والآراء للتغيير دون إشعار مسبق، وهي مخصصة للمعلومات العامة فقط ولا يُقصد بها عرض أو حث على شراء أو بيع أي ورقة مالية أو كنصيحة استثمارية مخصصة.

%d مدونون معجبون بهذه: